الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

79

تنقيح المقال في علم الرجال

الصادق عليه السلام الذي مبدأه سنة مائة وست عشرة ؟ . وظنّي أنّه قد سقط من قلم صاحب التكملة اسم بين الحسن الثاني وبين علي ، واللّه العالم . ولا يتوهم كونه الحسن بن الحسن الأفطس - المتقدّم - ضرورة كون الأفطس ابن علي بن علي بن الحسين عليه السلام دون ابن علي بن أبي طالب عليه السلام ، مضافا إلى أنّ هذا قد توفّي في زمان الصادق عليه السلام كما هو ظاهر الرواية ، وذلك بقي إلى زمان الهادي عليه السلام . وبالجملة ؛ فإنّي بعد فضل التتبع ، لم أجد من ينطبق عليه الخبران المزبوران . وربّما زعم بعض المحقّقين كون المراد به الحسن المثلث « 1 » ، نظرا إلى تجويز بغضه للصادق عليه السلام ، وسوء اعتقاد الصادق عليه السلام به لما قاله . وقال البعض : إنّ إطلاق الحسن بن الحسن ، الظاهر في المثنى وإرادة المثلث منه كثير في كلمات أهل السير . وأقول : إنّ ما ذكره اشتباه ، فإنّه إن جرى بالنسبة إلى الخبر الثاني ، فلا يكاد يتمّ بالنسبة إلى الخبر الأوّل ، الظاهر في نسبته عليه السلام إليه شرب الخمر ، المنافي لوصف أبي الفرج إيّاه بالورع ، فلا تذهل « O » .

--> والمصادر التي سوف نذكرها بعنوان مصادر الترجمة يتضح أنّ الحسن بن الحسن هو المثنى ، وقد يطلق على الثالث أيضا ، ومن تاريخ وفاته وأنّه مات في سجن المنصور يعلم أنّه الثالث ؛ لأنّ المثنى لم يدرك المنصور ولا الإمام الصادق عليه السلام . ( 1 ) لا ريب أنّ الحسن المثلث كان منحرفا عن الإمام عليه السلام ، وكان معاصرا للمنصور ، ومات في حبسه سنة 145 ، وكان يذهب مذهب الزيدية . ( O ) حصيلة البحث إنّ الحسن المثنى عندي حسن ، وما يوهم انحرافه ليس إلّا لاختلاط عنوانه مع المثلث وكلّما ورد ممّا يحطّ من قداسته فهو المثلث وليس المثنى ، فتدبر .